البغدادي

287

خزانة الأدب

قال أبو النجم ) يصف سحاباً : * حتى إذا كان على مطار * يمناه واليسرى على الثرثار * * قالت له ريح الصبا : قرقار * تمري خلايا هزمٍ نثار * * بين مشاييع له درار * فشق أنهاراً إلى أنهار * ومطار بنجد والثرثار ببلاد الجزيرة . وقوله : قرقار أي : قرقر بالرعد وصب ماءك وهات ما عندك . ومعناه ضربته ريح الصبا فدر لها فكأنها قالت له : صب ماءك . انتهى . ولم يورد هو من هذه الألفاظ في كتابه إلا بحباح بموحدتين ومهملتين قال : قيل لبعض بني عامر أبقي عندكم شيء فقال : بحباح مبنياً على الكسر أي : لم يبق شيء . هذا كلامه . فكان ينبغي له أن لا يذكر هذه الألفاظ مع قرقار لئلا يتوهم أنها اسم فعل أمرٍ معدول . ولم يورد الجوهري ما أورده مع أنه أصله وإنما قال : وقولهم قرقار بني على الكسر وهو معدول ولم يسمع العدل من الرباعي إلا في عرعار وقرقار . فلله دره ما أحسن صنيعه وقال الأصمعي في كتاب الإبل : قالوا قراقار وقرقار بفتح القاف كسرها وقرقر . وأنشد البيت . وأورده صاحب الكشاف عند قوله تعالى : ألست بربكم قالوا بلى على أنه من باب التمثيل والتخييل كما في البيت . وقوله : حتى إذا كان على مطار قال أبو عبييد البكري في معجم ما استعجم : مطار بضم الميم : وادٍ قرب الطائف . وأنشد هذه الأبيات . وقال :